الشيخ السبحاني
165
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
الجانب المهم ، وأخص منها بالذكر كتاب " الكافي " للكليني ، و " الإرشاد " للشيخ المفيد ، و " كفاية الأثر " للخزاز ، و " إثبات الهداة " للحر العاملي . ومن أراد الاطلاع على مناقبه وكراماته وفضائله في مجالات شتى كالعلم ، والحلم ، والجرأة والإقدام ، وثبات الجنان ، وشدة الكرم والسخاء ، والورع ، والزهد ، والتقوى ، وكثرة التهجد والتنفل ، والفصاحة والبلاغة ، وشدة هيبته بين الناس ومحبتهم له ، وتربيته لجيل عظيم من الصحابة والعلماء وقفوا حياتهم في خدمة الإسلام ، وغير ذلك مما لا يسعنا التعرض لها هنا ، فعليه يطلب ذلك في الموسوعات المتعددة التي تعرضت لذلك بالشرح والتفصيل . إلا أنا نكتفي هنا بجانب من سيرته ( عليه السلام ) تتعلق بجملة محددة من الأمور : 1 - هيبته ومنزلته العظيمة : لقد كان ( عليه السلام ) مهابا جليلا بين الناس بشكل كبير ، حتى أن هذه المنزلة العظيمة جعلت الأمراء والحكام يحسدونه عليها ، والتاريخ يذكر لنا على ذلك شواهد كثيرة ومتعددة ، ومن ذلك : لما حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة اجتهد أن يستلم الحجر الأسود فلم يمكنه ذلك ، وجاء علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فتوقف له الناس ، وتنحوا حتى استلم ، فقال جماعة لهشام : من هذا ؟ فقال : لا أعرفه ( مع أنه كان يعرفه أنه علي بن الحسين ( عليه السلام ) ) فسمعه الفرزدق ، فقال : لكني أعرفه ، هذا علي بن الحسين زين العابدين ، وأنشد هشاما قصيدته التي منها هذه الأبيات : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم